السيد جعفر مرتضى العاملي
149
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تشريع الأذان : ويذكرون هنا : أن الأذان قد شرع في السنة الأولى من الهجرة ، وقيل : في الثانية ، ولا يهمنا تحقيق ذلك كثيراً . أما كيفية تشريعه فتحكى على النحو التالي : إن النبي « صلى الله عليه وآله » اهتم للصلاة ، كيف يجمع الناس لها . فقيل له : انصب راية ؛ فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً ، فلم يعجبه ذلك ، فذكروا له القبع - يعني الشبور ، شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك . وقال : هو من أمر اليهود ، فذكروا له الناقوس . فقال : هو من أمر النصارى . وكأنه كرهه أولاً ، ثم أمر به ، فعمل من خشب . فانصرف عبد الله بن زيد ، وهو مهتم لهمّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأُري الأذان في منامه . قال : فغدا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره فقال له : يا رسول الله ، إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت ، فأراني الأذان . قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك ؛ فكتمه عشرين يوماً ، ثم أخبر به النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : ما منعك أن تخبرني ؟